الشيخ محمد الجواهري

43

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> مماثلاً أو لا ، لأن موضوع حرمة النظر إنما هو المرأة ، لأن دليله إنّما هو ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) لا آية الغض واستصحاب العدم الأزلي يقتضي أنها ليست امرأة ، ولا عموم دال على حرمة النظر لكل أحد . فاستصحاب العدم الأزلي دال على جواز النظر لا على حرمة النظر ، نعم في الفروض الثلاثة الاُخرى يتم الاستدلال على الحرمة باستصحاب العدم الأزلي ، والفروض الثلاثة الاُخرى هي 1 - نظر الرجل إلى المشكوك كونه محرماً كأُخته أو لا 2 - إبداء المرأة زينتها إلى المشكوك كونه مماثلاً أي من نسائهن أو لا 3 - إبداء المرأة زينتها إلى المشكوك كونه محرماً كأخيها أو لا . ( 1 ) ومع التنزل فنظر الرجل إلى المشكوك كونه رجلاً أو امرأة ، أو المشكوك كونها اُخته أو أجنبية ، أو كشف المرأة زينتها للمشكوك كونه رجلاً أو امرأة أو أخاها أو أجنبياً ليس من الفروج في شيء كي ينقلب الأصل فيه ويكون هو الحرمة ، فإن المراد من الفروج هو أن يتزوج الإنسان امرأة يشك كونها اُخته أو أجنبية ، أو تتزوج المرأة برجل تشك كونه أخاها أو أجنبياً ، لا مثل موردي المقام الذي هو النظر أو الكشف . وقد يقال : إن الأصل الجاري في المقام في الفروض الأربعة مع كون الشبهة موضوعية أصالة الحرمة ، لأن مما اهتم به الشارع المقدّس هو الأنفس والأعراض وأموال الناس كالمقام ، فلا وجه لجريان أصالة الإباحة والحلية ، بل المرجع مطلقاً أصالة الحرمة إلاّ مع وجود دليل على الترخيص ولو كان هو الأصل الموضوعي ، ففي جميع موارد الشبهات الموضوعية أو غير المحصورة ، مع وجود الاطمئنان المتعارف الترخيص من أي سبيل حصل أو الأصل الموضوعي عليه جاز الارتكاب وفي غيرهما لا يجوز ، رعاية لكثرة اهتمام الشارع بها . وبعبارة اُخرى : الاعراض والأموال والنفوس كاللحوم التي أسسوا فيها أصالة عدم التذكية إلاّ ما خرج بالدليل . كما ذكر هذا في مهذب الأحكام 24 : 55 .